منتديات فن العطاء الثقافية


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول الملاحظات و الاستفساراتشات حقوق الإنسانمواقع ترجمةMusicRomantic Relax Music

شاطر | 
 

 الكل يتساوى في الشقاء..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كلاسيكي
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

الـــدولـة السعودية
العضوية العضوية : 11
مواضيع مواضيع : 76
الـتاريخ الـتاريخ : 04/09/2012
نقاط نقاط : 176
الموقع الموقع : الخبـر
الهوايات الهوايات : موسيقى
المزاج المزاج : _

مُساهمةموضوع: الكل يتساوى في الشقاء..   27.01.13 6:06

الكل يتساوى في الشقاء..
,,,

كل يوم تشرق فيه الشمس ويملأ نورها السماء، لتعلن لنا عن بداية يوم جديد برحلة جديدة مع الحياة بكل ماتحمله من أفراح وهموم؛ تطيح بنا أوقات، وتعلو بنا أوقات أخرى، وأوقات تعلو فيها الضحكات، وتملأ قلوبنا الأحزان أوقاتا أخرى، فهي بين الصعود والهبوط تمر أمام أعيوننا الحياة كشريط سينمائي نتفاعل مع أحداثه نندهش من تصريفات القدر، فنجد الغني برغم كل ما يملكه من أموال يتساوى مع الفقير فى الشقاء الدنيوي فكل منهما يتعذب بنفس القدر ولكن بأشكال مختلفة.

فان الله يأخذ بقدر ما يعطي، ويعوض بقدر ما يحرم فلو كان لدينا القدرة لنقرأ ما يدور فى قلب الآخر لأشفق كلا منا على الآخر..

فقد تجد من تراها دائما ضاحكة مستبشرة يعتصر قلبها الحزن والالم، ومن تظن انها منعمه تسكن القصور وتنام على الحرير تجدها تقتلها الغيرة قتلا فتمنعها من الاستمتاع بما تعيش فيه.

ولو نظرت لرجل يملك كل شيء لكنه ممنوع بأمر الطبيب من تناول أى طعام سوى المسلوق، لأشفقت عليه، واذا نظرت لرجل رزق المال والأولاد والزوجة الجميلة لكنه يشك فيها وفى تصرفاتها فلا يرى الجمال جمالا بل عذابا يتجرعه ليل نهار.. ماذا ستقول؟!

وهناك من الناس من حرم الولد ومنهم من حرم الصحة او المال، ومنهم من رزق بولد معاق أبدل حياته جحيما، لنرى في النهاية أن نصيبنا جميعا فى الشقاء متساو ولكن بأشكال مختلفة، فالناتج من الشقاء والسعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات، فالعذاب ليس له طبقة وإنما هو قاسم مشترك بين الكل.

ففي هذه الحياة لا يوجد فائز أو خاسر بل الكل يتقاسم الشقاء بنسب، والفائز الحقيقي هو من يعبر هذه الحياة الدنيا برضا وقناعة وبأنها دار اختبار وابتلاء وليست دار جزاء، وعندما يقول الله عز وجل (لقد خلقنا الانسان فى كبد) فهذه هي الحقيقة إننا خلقنا لنبتلي ونعمل ونكافح من أجل أن نصل الى نهاية الطريق حيث الشقاء الحقيقي او السعادة الحقيقية..

إنه هناك فقط فى الجنة أو النار نجد الاختلاف بين النفوس، فأهل الطاعة والنفوس الراضية المطمئنه سيجدون طريقهم الى السعادة الحقيقية والراحة الأبدية.. أما أهل النار والعياذ بالله فسيكون الشقاء هو حليفهم.

فهل تستحق هذه الحياة بكل ما فيها من متاع ونعيم زائل، أن نبكي عليها أو أن نعيش ولو لحظات نحقد أو نكره أو نحسد؟!

هل تستحق منا أن نبكي على متاعها ونحن نعلم أن كل من عليها في تعب وكبد الى يوم القيامة؟ اذن فلنكن من أهل الحكمة الذين أدركوا سر الحياة، فاستسلموا الى الله وسلموا أمرهم له ثقة في عدله، وقبلوا بعقولهم ما يجريه عليهم فوجدوا فى كل أفعاله شرها وخيرها عدلا مطلقا، فاطمأنت قلوبهم واستراحت.

اما أهل الغفلة الذين يظنون أن الحياة الدنيا هى دار السعادة والراحة، فما زالوا يقتلون بعضهم من أجل الكرسي او المنصب، من أجل لقمة العيش، من أجل أمرأة أو أولاد أو امتلاك الأراضي، ظنا منهم أن هذا هو المتاع وهم في الحقيقة لا يجنون الا التعب وراء التعب.

واخيرا.. يا ليتنا نعلم اننا نمر فى هذه الحياة الدنيا كضيوف عليها، نعمل ونتعب ونعبد الله لنصل فى النهاية الى الحياة الحقيقية، فاما النعيم او الشقاء فيجب على كل واحد منا أن يحمد الله ويشكره على نعمه التي لا تحصى ولا تعد ويقول كل يوم "اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر" فبهذه الكلمات البسيطة يكون الانسان قد أدى شكر يومه، فاللهم لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا، فاغفر لنا وارحمنا انك نعم المولى ونعم النصير.. وسلامتكم
,
,
الكاتبه القطرية الرائعه
د. أمينة العمادي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الكل يتساوى في الشقاء..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فن العطاء الثقافية :: المنتديات العامة :: المنـتـدى الـعـام-
انتقل الى: